أحمد بن علي القلقشندي
277
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وتخفق على المأزمين أعلامها وتتعرف عرفات ببركاتها وتعرف بمنى أيامها ويؤمن عليها يوم الحج الأكبر ويؤم ما بين الركن والمقام والمنبر ولا يتبقى إلا وجه الله الكريم وفضله العميم لم يبق صاحب علم ولا علم ولا ضارب بسيف ولا كاتب بقلم ولا رب حكم ولا قضاء ولا من يرجع إليه في اتفاق ولا إمضاء ولا إمام مسجد ولا خطيب ولا ذو فتيا يسأل فيجيب ولا من بين جنبتي المساجد ولا من تضمهم أجنحة المحاريب ولا من يجتهد في رأي فيخطئ أو يصيب ولا متحدث بحديث ولا متكلم بقديم وحديث ولا معروف بدين وصلاح ولا فرسان حرب وكفاح ولا راشق لسهام ولا طاعن برماح ولا ضارب بصفاح ولا ساع على قدم ولا طائر بجناح ولا مخالط للناس ولا قاعد في عزلة ولا جمع كثرة ولا قلة ولا من يستقل بالجوزاء لواؤه ولا يقل فوق الفرقد ثواؤه ولا باد ولا حاضر ولا مقيم ولا سائر ولا أول ولا آخر ولا مسر في باطن ولا معلن في ظاهر